الأمن الصناعي المعاصر

عبد المحمود, عباس أبو شامة ; الغامدي, يحيى علي دماس (2019)

196 صفحة

Book

أصبحت الصناعة تحاصر حياة الإنسان من كل جانب، بل إنها تشكِّل أحد الأعمدة الأساسية في حياته. وهي مع الإنسان في منزله وسيارته وطريقه للعمل ومكان عمله ومكان السوق والترفيه، وترحاله إلى أي مكان في العالم، كما أنها في أكله وشربه. وعلى الرغم من التقدُّم العلمي في مجال الصناعة وما وفَّره لراحة الإنسان في نشاطاته الحياتية كلها، فإن المخاطر الصناعية تبقى هي الهاجس الذي ينغِّص على الإنسان سلامة حياته. وأمام هذه الهيمنة الصناعية عى مناحي الحياة، كان لزامًا علينا محاولة تجنُّب تلك المخاطر الصناعية. والعالم العربي، كغره من باقي بلاد العالم، يعيش المحنة نفسها إزاء تلك المخاطر الصناعية؛ لذلك فقد أصبح من الأهمية بمكان الدراسة العلمية لتلك المخاطر الصناعية ومحاولة الوقاية منها وتوفير أسباب السامة والأمن الصناعي بمفهومه الحديث التي تشمل مكافحة الحرائق والسلامة الصناعية وتلوث البيئة. ولهذا كان لا بُدَّ من تأمين معايير الأمن والسلامة في حياة الإنسان العربي. إن هذا التأمين من المخاطر الصناعية يشمل أشياء عدَّة، منها: تحديد وتأمين معايير الأمن والسامة في المنزل العربي نتيجةً للاستعمال المتزايد للأجهزة الحديثة الصناعية في كثيرٍ من أنشطة البيت العربي، وكذلك التأمين ضد الحرائق، في المنزل والمصنع ومكان العمل والأماكن العامة. كذلك يشمل التأمين من مخاطر المخلفات الصناعية بكل أنواعها، ومخاطر استخدام المبيدات الحشرية، كما يشمل الحفاظ على سلامة البيئة من كل المخاطر التي تهدد ها، سواء أكانت تلك المخاطر في الهواء أم الماء أم التربة. كذلك السلامة من التلوث الإشعاعي. إن هذه السامة الخاصة بالبيئة أصبحت لها أهمية خاصة في الفترة الأخيرة، خصوصًا أن الإنسان أصبح يعيش تقريبًا في بيئة ملوثة من حوله، والإنسان العربي لم يعد في مأمنٍ مِن مخاطر البيئة الملوثة، فالإنسان العربي أخذ بكل أسباب الحياة المستعينة بالمنتجات الصناعية المتقدمة والمستجدة كل يوم؛ لذلك فقد وجد الإنسان العربي نفسه وسط تلك البيئة التي تأخذ بخناقه من نسبة التلوث المتزايدة حوله في الحياة. لذلك كله فقد أصبحت الدراسة العلمية للمخاطر الصناعية، وكذلك تأمين أسباب السامة والأمن من تلك المخاطر، تُعطَى أسبقية متقدمة من قِبَل الأجهزة المعنية.

حاويات: