تطوير مهارات المتحدث الرسمي في إدارة الأزمات

الشعيبي, علي قاسم (2017-07-18)

Other

ملخص ورقته العلمية (جدلية العلاقة بين إدارة الأزمة وتكوين المتحدث الرسمي، أهمية إعداد وتطوير مهارات المتحدث الرسمي في إدارة الازمات) تعيش معظم بلدان الوطن العربي إن لم يكن كلها حالة من الفوضى العارمة والتخبط في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية مما يمكن تسميتة بالأزمة الحادة في مجالات عدة وتتطلب عملية مواجهة هذه الأزمات منهجا علميا دقيقا للخروج من هذه الأزمات ولو بقدر أقل من الخسائر. لقد طالت الأزمات كافة الدول العربية وأصبح حزامها الناري والمدمر يضيق كثرا حتى إن شرر الأزمة بات يهدد الدول الخليجية وتشهد العلاقات الخليجية الخليجية تصعيدا مسبوق في الوقوع في أتون حرائق الأزمات السياسية ليست المحلية او الإقليمية ولكن الدولية أن تم تدويل الأزمة وصب مزيد من الزيت عى أوراقها لتحرق المنطقة برمتها وهذا الأمر يستدعي بالضرورة معالجة حقيقة للازمة وتداعيتها حتى لا تتفاقم وتصعب السيطرة عليها. حزام الأزمات في منطقة الخليج يرتبط أساسا بالكثر من التداعيات التي فرضتها حالات الثورات والحروب العربية العربية في ليبيا وسوريا ومصر وكذلك التدخل الخليجي والعربي في اليمن ناهيك عن التحديات التي فرضها انفلات عقال الارهاب عى المستوى العربي والدولي. ما سأطرحه في ورقتي يناقش جدلية العلاقة بين إدارة الأزمة وطريقة إعداد المتحدث الرسمي القادر عى إدارة حوار مقنع وعلمي بخاصة أن اداء معظم إن لم يكن كل الشخصيات التي تمت استضافتها عى مستوى القنوات والاذاعات العربية والخليجية لم تكن مقنعة او قادرة عى إدارة الأزمة إعلاميا وهذا أعزوه الى عدة أسباب من اهمها: عنصر المفاجأة: يبدو أن معظم وسائل الإعلام لم تكن تتوقع حدوث الأزمات أو أنها لم تكن مهيئة أساسا للتعامل مع الأزمات وهذا فشل إعلامي يجب التوقف عنده كثرا ومناقشتة. عنصر يرتبط بإعداد وتدريب المتحدث الرسمي في قطاعات الاعلام وإدارات التوجيه المعنوي في الجيش وفي مختلف الجهات التي تتعامل مع الأزمة باعتبارها حدثا مفاجئا مقلقا فكثرا ما شاهدت حوارات وتحليات عسكرية لا تخرج عن كونها إنطباعات وأحاسيس عاطفية بعيدة عن الرؤية العسكرية الرصينة. 55 عنصر قلة الخبرة وضعف التكوين المهني للناطق الرسمي سيطرت عى شاشات التلفزيونات العربية مجموعة من الشخصيات النمطية التي أصبحت تتنقل من شاشة لأخرى وكأن الارض العربية والخليجية بالذات عقمت عن ايجاد بدائل لهؤلاء الذين اصبحوا وبحكم امتلاكهم لمهارات الحديث محللين عسكريين وإسراتيجيين تطلبهم القنوات الفضائية ويفرضون رؤيتهم الخاصة عى المتلقي ويقومون بعمليات توجيه الرأي العام المنقاد وفق أجندات خفيه وخاصة. غياب المحلل العسكري الخليجي والإماراتي إلا فيا ندر مما تطلب الاستعانة ببعض الاخوة العرب من العسكريين المتقاعدين من الجيوش العربية المنحلة. يمكن ملاحظة مدى عدم تقدير أهمية إعداد وتكوين وتطوير مهارات المتحدث الرسمي العسكري على الرغم من الميزانيات الهائلة التي رصدت للسلاح والتدريب والتجهيز الا ان قطاع الاعلام الامني والعسكري بالخصوص لم يتم الاهتام به ليكون جاهزا لإدراة الأزمة بشكل فعال ومؤثر وفق النظريات الإعلامية لا سيما وان الإعلام شريك مهم وفعال في إدارة الأزمات وحلها او تصعيدها. لم تكن هذه هي المرة الأولى التي تقع فيها ادارات التوجيه المعنوي في حالة من فقدان القدرة عى السيطرة عى الخطاب الاعلامي وعدم قدرتها عى إعداد فرق من المتحدثين الرسميين القادرين عى اغناء الشاشة بمعلومات وتحليات مقنعة ومؤثرة. تمكنت الماكنة الإعلامية الايرانية عى سبيل المثال من خلق تحدٍ حقيقي للخطاب الاعلامي الخليجي فيا يتعلق بالحرب في اليمن من خلال منهج إعلامي مدروس ورؤية حقيقة للدور الإعلامي في المعركة. يمكن الانطاف من هذه الأطروحات إلى أهمية العمل عى تطوير مهارات الناطق الرسمي والمحلل العسكري من خلال التدريب وتطوير المهارات فالأزمات كا هو معروف لا تضع لها جدولا زمنيا او إطارا جغرافيا تتحرك باتجاهه ولكنها تأتي فجأة دون مقدمات والاستعداد لها ممكن لو توقعناها. إن إعداد العنصر البري عسكريا يفرض علينا في عالم يتسم بالثورة الإعلامية إعداد جيش من الإعلاميين الشباب من خلال الاختيار والاسنقطاب والتدريب عى يد خبرات اعلامية وعسكرية مؤهلة وقادرة عى تطوير المهارات.